بهجت عبد الواحد الشيخلي

288

اعراب القرآن الكريم

جر بالإضافة . ما : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر والجملة الفعلية بعده - « تستعجلون به » صلته لا محل لها . تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . به : جار ومجرور متعلق بتستعجلون . إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ : بمعنى « ما » النافية التي لا عمل لها وكسرت النون لالتقاء الساكنين . الحكم : مبتدأ مرفوع بالضمة . إلّا : أداة حصر لا عمل لها . للّه : جار ومجرور للتعظيم في محل رفع متعلق بخبر المبتدأ . يَقُصُّ الْحَقَّ : الجملة في محل نصب حال من لفظ الجلالة وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو . الحق : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة . وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ : الواو استئنافية . هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . خير : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة . الفاصلين : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في المفرد . * * قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي : البيّنة : هي الدلالة الواضحة التي تفصل الحق من الباطل أو إنّي على بصيرة من شريعة اللّه . يقال : بان الأمر يبين فهو بيّن - اسم فاعل - وبائن على الأصل وأبان إبانة وبيّن وتبيّن واستبان كلّها بمعنى الوضوح والانكشاف والاسم هو البيان وجميعها يستعمل لازما ومتعديا إلّا الفعل الثلاثي فلا يكون إلّا لازما . . ومنه : بان الشيء : أي انفصل وأبنته : بمعنى : فصلته . والبيان : هو ما يتبيّن به الشيء من الدلالة وغيرها . أمّا « التبيان » بكسر التاء فهو مصدر وهو شاذ لأنّ المصادر إنّما تجيء على التفعال - بفتح التاء كالتذكار والتكرار ولم يجيء بالكسر إلّا التبيان والتلقاء . و « البيّنة » هي الدليل والحجة وهي مؤنّث « البيّن » . * * يَقُصُّ الْحَقَّ : المعنى يحكي الحق . . من « قصّ الخبر يقصه قصا : بمعنى : حكاه وهو من باب « قتل » وبمعنى : حدّث به على وجهه والاسم « القصص » بفتح القاف والصاد وقيل معنى « يقصّ الحقّ » : قصّ الأثر : أي تتّبعه وهو من باب « ردّ » ومنه قوله تعالى في سورة « الكهف » : فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ويقال : اقتصّ أثره وتقصّص أثره أيضا بمعنى : تتبّعه . * * سبب نزول الآية : قال الكلبي : نزلت هذه الآية الكريمة في النضر بن الحارث ورؤساء قريش . . كانوا يقولون : يا محمد ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به « يقولون ذلك استهزاء » فنزل هذا القول الكريم .